السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
403
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لا تكلوا على العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ( إلى أن قال ) وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علىّ ( عليه السلام ) : التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي عليه السلام بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال : أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق اللَّه وبلغ رسوله ، قال : فقام اليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين اللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال : إي واللَّه الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له . ( أقول ) ورواه أبو داود أيضا في صحيحه ( ج 30 ) في باب قتال الخوارج ، وأحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ص 91 ) ، والبيهقي في سننه ( ج 8 ص 170 ) ، وغير هؤلاء من أئمة الحديث . ( مستدرك الصحيحين ج 2 ص 145 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال : أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم رجل وهو يقسم تمرا يوم خيبر فقال : يا محمد إعدل ، قال : ويحك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل ، أو عند من تلتمس العدل بعدى ( ثم قال ) يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يتلون كتاب اللَّه وهم أعداؤه يقرؤن كتاب اللَّه محلقة رؤوسهم فإذا خرجوا فاضربوا رقابهم ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ( مستدرك الصحيحين ج 2 ص 148 ) روى بسنده عن أبي بكرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إن أقواما من أمتي أشدة ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم